أسواق أوروبا في “هدوء حذر”: آمال سلام أوكرانيا تضغط على أسهم الدفاع وشائعات الاستحواذ تدعم قطاع الأدوية

✍️ سيلين القاضي -القاهرة
استهلت مؤشرات الأسهم الأوروبية الأسبوع الأخير من عام 2025 على استقرار يميل إلى الترقب، وسط أحجام تداول منخفضة تزامناً مع عطلات نهاية العام. وفي حين خيم الهدوء على المؤشرات الرئيسية، شهدت الجلسة تحركات قطاعية حادة، مدفوعة بتطورات دبلوماسية “عالية النبرة” بين واشنطن وكييف، إلى جانب نشاط ملحوظ في ملفات الاستحواذ بقطاع الرعاية الصحية.
دبلوماسية “الـ 90%” تزلزل قطاع الدفاع
تصدرت أسهم شركات الصناعات الدفاعية قائمة التراجعات الصباحية، متأثرة بظهور بوادر “انفراجة دبلوماسية” في الأزمة الأوكرانية. ففي أعقاب المحادثات التي جرت في فلوريدا بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سادت حالة من التفاؤل الحذر بشأن قرب التوصل لاتفاق سلام، مما قلص من شهية المستثمرين تجاه أسهم التسليح.
وسجلت أسهم شركة “ليوناردو” الإيطالية هبوطاً بنسبة 4.5%، بينما تراجعت أسهم عمالقة الدفاع مثل “راينميتال”، “هينسولدت”، “ساب”، و**”كونسبرغ”** بنحو 3% لكل منها. ويأتي هذا الضغط البيعي رغم تأكيدات الطرفين بوجود “مسائل شائكة” لا تزال عالقة، حيث أشار زيلينسكي إلى إنجاز 90% من خطة السلام، بينما رفع ترامب سقف التوقعات إلى 95%، مع بقاء التنازلات الإقليمية والضمانات الأمنية حجر العثرة الأخير أمام اتفاق نهائي.
“أبيفاكس” تقود المكاسب وسط أجواء الاستحواذ
على الجانب الآخر من الشاشة، خالفت شركة الأدوية الفرنسية “Abivax” الاتجاه العام، حيث قفز سهمها بنسبة 4.9% ليتصدر مؤشر Stoxx 600. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتنامي التفاؤل حول نتائج تجاربها السريرية لعلاج التهاب القولون التقرحي، وسط شائعات قوية تسري في أروقة السوق حول احتمالية استحواذ كبرى شركات الأدوية العالمية عليها.
- أداء المؤشرات الرئيسية عند الافتتاح:
- مؤشر STOXX 600: استقر عند مستوى 588.87 نقطة.
- مؤشر FTSE 100 (لندن): حافظ على ثباته عند 9880.12 نقطة.
- مؤشر DAX (ألمانيا): تراجع طفيف بنسبة 0.1% ليصل إلى 24298.38 نقطة.
- مؤشر CAC 40 (فرنسا): استقر دون تغيير يذكر عند 8103.25 نقطة.
يتوقع المحللون استمرار ضعف السيولة خلال الجلسات المتبقية، حيث تتجه الأسواق الأوروبية للإغلاق المبكر يوم الخميس المقبل بمناسبة احتفالات رأس السنة. ويبقى الرهان الأساسي للمستثمرين معلقاً على ما ستسفر عنه الساعات الأخيرة من مفاوضات السلام، والتي قد تعيد رسم خريطة المراكز الاستثمارية للعام الجديد 2026.