الصين تُقر تعديلات على قانون التجارة الخارجية لتعزيز قدرات الحرب التجارية

✍️ سيلين القاضي -القاهرة
في خطوة استراتيجية تعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، أقرت الصين تعديلات تشريعية واسعة على قانون التجارة الخارجية، تهدف بشكل مباشر إلى تعزيز ترسانتها القانونية والسيادية في مواجهة الضغوط الخارجية والحروب التجارية المتزايدة. وتمنح هذه التعديلات بكين مرونة أكبر وصلاحيات موسعة لاتخاذ إجراءات مضادة ضد العقوبات الدولية، وضمان أمن سلاسل الإمداد الصينية، وحماية مصالح الشركات الوطنية في الأسواق العالمية.
وتأتي هذه التحركات التشريعية في وقت تسعى فيه الصين إلى مأسسة ردود أفعالها تجاه القيود التجارية التي تفرضها بعض القوى الغربية، حيث تتيح التعديلات الجديدة للحكومة الصينية فرض قيود على الصادرات والواردات بشكل قانوني وسريع حال تعرض مصالحها القومية للتهديد. كما تركز التعديلات على تعزيز الرقابة على التقنيات الحساسة وحماية حقوق الملكية الفكرية المرتبطة بالتجارة الخارجية، بما يضمن عدم استخدام التجارة كأداة للضغط السياسي ضد بكين دون وجود رادع قانوني قوي.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن تحديث قانون التجارة الخارجية الصيني يمثل تحولاً من “الدفاع” إلى “الردع القانوني”، حيث يسعى التنين الصيني إلى بناء نظام تجاري محصن وقادر على المناورة في ظل موجات الحمائية التجارية التي تجتاح العالم. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في إعادة صياغة علاقات بكين التجارية مع شركائها الدوليين، حيث تبعث برسالة واضحة مفادها أن الصين باتت تمتلك الأدوات التشريعية اللازمة للرد على أي ممارسات تراها تمييزية أو معرقلة لنموها الاقتصادي، مما يضع المجتمع الدولي أمام مرحلة جديدة من قواعد الاشتباك الاقتصادي.



