الفضة في مفترق طرق: سقوط حر ينهي سلسلة المكاسب القياسية ويثير تساؤلات المستثمرين

✍️سيلين القاضي -القاهرة
شهدت أسواق المعادن الثمينة هزة عنيفة في تعاملات جلسة 29 ديسمبر، حيث تعرضت الفضة لعمليات بيع مكثفة أدت إلى تسجيلها أكبر خسارة يومية منذ قرابة خمس سنوات. وتأتي هذه التراجعات الحادة بعد رحلة صعود ماراثونية استطاع خلالها “المعدن الأبيض” التفوق على كافة المعادن الثمينة، محققاً مستويات سعرية قياسية خلال عام 2025.
هذا الهبوط المفاجئ أثار حالة من الجدل في أوساط المحللين والمستثمرين حول ما إذا كانت هذه الخسائر تمثل نهاية “الطفرة التاريخية” للفضة، أم أنها مجرد حركة “تصحيحية” طبيعية لجني الأرباح بعد مكاسب مفرطة.
وبينما يرى فريق من الخبراء أن وتيرة الهبوط تعكس تشبعاً شرائياً استوجب التراجع، يراهن آخرون على أن “الأساسيات القوية” للفضة — المدعومة بالطلب الصناعي المتزايد واستخداماتها في تقنيات الطاقة المتجددة — لا تزال قائمة، وهو ما قد يدفع المعدن لمعاودة الارتفاع بمجرد استقرار الأسواق.
ويبقى السؤال المعلق في ردهات البورصات العالمية: هل ينجح الذهب “الفقير” في امتصاص الصدمة والعودة للمسار الصاعد، أم أن رحلته القياسية قد بلغت ذروتها؟