الين في دائرة الخطر.. شبح التدخل الياباني يُربك ‘حسابات السيولة’ مع اقفالات نهاية العام

✍️ سيلين القاضي -القاهرة
شهدت العملة اليابانية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الأسبوع الأخير من عام 2025، حيث تحرك الين في نطاق ضيق متأثراً بضعف أحجام التداول نتيجة العطلات العالمية. وسيطرت حالة من الترقب والحذر على المتعاملين في سوق العملات الأجنبية (الفوركس) مع اقتراب الين من مستويات “الخط الأحمر” التاريخية، وسط تأهب تام لاحتمالية تدخل الحكومة اليابانية وبنك اليابان لصد أي تحركات حادة ومفاجئة ضد العملة المحلية.
واستقر زوج الدولار مقابل الين بالقرب من مستويات 156.57 ين، بعد أن سجل في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوياته عند 157.75 ين. وتأتي هذه التحركات وسط سيولة “هزيلة” تجعل العملة عرضة لتقلبات حادة؛ حيث يرى المحللون أن أي اختراق لمستوى المقاومة النفسي عند 158 ين قد يطلق شرارة تدخل مباشر من طوكيو، على غرار التدخلات التي حدثت في عامي 2022 و2024.
وتصاعدت نبرة التحذيرات من قبل المسؤولين اليابانيين، حيث لوحت وزارة المالية باتخاذ “إجراءات ملائمة” لمواجهة أي تحركات “مفرطة” لا تعكس الأساسيات الاقتصادية. ويواجه الين ضغطاً مزدوجاً؛ فمن جهة، لا تزال الفجوة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة (حيث يقبع الفيدرالي عند مستويات 3.75%) تمثل عبئاً على الين، ومن جهة أخرى، يمنح هدوء تداولات نهاية العام “نافذة ذهبية” للسلطات اليابانية لتحقيق أقصى تأثير ممكن بأقل تكلفة في حال قررت التدخل الفعلي.
وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف في عوائد السندات اليابانية، إلا أن المستثمرين يفضلون البقاء في “منطقة الانتظار”، حيث تعكس مراكز التداول الحالية رغبة واضحة في تجنب الرهانات الكبيرة ضد الين، خوفاً من “ضربة مباغتة” لإعادة التوازن السعري قد تعيد العملة لمستويات 155 ين أو أقل في وقت قياسي.