بإطلالة عالمية.. المتحف المصري الكبير يستقبل زواره بعرض استثنائي لـ “مراكب الملك خوفو”

✍️ سيلين القاضي -القاهرة
في مشهدٍ يجسد تلاقي عظمة الماضي مع حداثة المستقبل، أعلن المتحف المصري الكبير عن إتاحة عرض “مراكب الملك خوفو” للجمهور، والتي تعد أقدم وأكبر أثر خشبي في تاريخ البشرية، وذلك ضمن سيناريو عرض متحفي متطور يبرز العبقرية الهندسية للمصري القديم.
أيقونة الهندسة القديمة في ثوب جديد
تعد مراكب الملك خوفو، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 4500 عام، شاهداً حياً على ذروة التقدم التقني في عصر الدولة القديمة. وقد تم نقل المركب الأولى من موقعها الأصلي بجوار الهرم الأكبر إلى مقرها الدائم بالمتحف المصري الكبير باستخدام تقنيات لوجستية معقدة لضمان الحفاظ على سلامة هذا الأثر الفريد.

تفاصيل العرض المتحفي
يتميز العرض الجديد بعدة خصائص تجعل من زيارته تجربة استثنائية:
- تقنيات العرض الحديثة: استخدام أنظمة إضاءة وتحكم بيئي متطورة للحفاظ على الأخشاب العتيقة.
- المنظور البصري: يتيح المبنى المخصص للمراكب رؤية الأثر من زوايا مختلفة (علوية وسفلية) لاستكشاف تفاصيل البناء اليدوي الدقيق.
- البعد الجنائزي: يقدم العرض شرحاً وافياً للطقوس الملكية الجنائزية في مصر القديمة والدور الرمزي لهذه المراكب في رحلة الملك إلى العالم الآخر.
يأتي هذا العرض في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز مكانة المتحف المصري الكبير كأكبر صرح ثقافي وأثري في العالم. وتعكس هذه الخطوة التزام مصر بصون تراثها الإنساني وتقديمه للعالم بصورة تليق بعظمة الحضارة الفرعونية، مما يساهم في تنشيط الحركة السياحية وتقديم تجربة معرفية متكاملة للزوار من مختلف أنحاء العالم.



