منوعات

بكين تُصعّد بوجه مبيعات السلاح.. عقوبات صينية تطال شركات دفاع أمريكية وواشنطن تصف الخطوة بـ ‘الاستفزازية'”

​✍️ سيلين القاضي -القاهرة

​أعلنت وزارة الخارجية الصينية عن فرض حزمة من العقوبات الصارمة على عدد من شركات الدفاع الأمريكية الكبرى، في خطوة وصفتها بكين بأنها رد مباشر وضروري على استمرار مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان وتدخل واشنطن في شؤونها السيادية. وشملت العقوبات تجميد الأصول والمنقولات التابعة لتلك الشركات داخل الأراضي الصينية، ومنع المؤسسات والأفراد في الصين من التعامل معها، بالإضافة إلى حظر دخول كبار مسؤوليها التنفيذيين إلى البلاد، مما يمثل تصعيداً جديداً في حرب “العقوبات المضادة” بين أكبر اقتصادين في العالم.

​من جانبها، سارعت واشنطن إلى إبداء اعتراضها الرسمي على هذه الإجراءات، حيث وصفت وزارة الخارجية الأمريكية العقوبات بأنها “غير مبررة” وتفتقر إلى السند القانوني الدولي، مؤكدة أن مبيعات الدفاع الأمريكية تتماشى مع القوانين والالتزامات التاريخية لتعزيز الاستقرار في المنطقة. وأشارت الإدارة الأمريكية إلى أن هذه الخطوة الصينية لن تثنيها عن مواصلة دعم حلفائها، محذرة من أن تكرار مثل هذه الإجراءات الأحادية قد يؤدي إلى مزيد من تدهور العلاقات الثنائية وتعقيد سلاسل التوريد العالمية المرتبطة بالصناعات العسكرية والتكنولوجية.

​ويرى مراقبون سياسيون أن هذا الصدام الأخير يعكس وصول حالة التنافس الاستراتيجي إلى ذروتها، حيث باتت العقوبات الاقتصادية والتقنية أداة أساسية في إدارة الخلافات السياسية بين البلدين. ومع دخول هذه العقوبات حيز التنفيذ، تترقب الأسواق العالمية رد الفعل الأمريكي القادم، وسط مخاوف من اتساع رقعة القيود التجارية لتشمل قطاعات حيوية أخرى، مما يضع جهود التهدئة الدبلوماسية التي بذلت في الآونة الأخيرة على المحك في ظل تمسك كل طرف بمواقفه السيادية والأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى