بورصة

تسونامي”المعدن الأصفر” يضرب الصاغة.. الذهب في مصر يلامس قمة تاريخية جديدة

✍️ سيلين القاضي -القاهرة

​شهدت أسواق الصاغة المصرية خلال التعاملات المسائية اليوم الأحد، 28 ديسمبر 2025، موجة صعود غير مسبوقة، حيث حطمت أسعار الذهب كافة أرقامها القياسية المسجلة تاريخياً، مدفوعة بتزايد الطلب المحلي للتحوط ضد التضخم بالتزامن مع بلوغ الأوقية مستويات قياسية عالمياً.

​وسجل جرام الذهب من عيار 21، وهو الأكثر انتشاراً في السوق المصرية، قفزة كبرى ليصل إلى مستوى 6100 جنيه للبيع و6070 جنيهاً للشراء، متجاوزاً بذلك كافة التوقعات السابقة. كما اقترب عيار 24، الذي يمثل أنقى أنواع السبائك، من حاجز الـ 7 آلاف جنيه، حيث سجل نحو 6971 جنيهاً للبيع، بينما قفز عيار 18 إلى مستوى 5228 جنيهاً للجرام.

​وعلى صعيد الجنيه الذهب، فقد شهد هو الآخر زيادة حادة ل يسجل نحو 48800 جنيه، مما يعكس حالة التهافت على اقتناء الذهب كوعاء ادخاري آمن في نهاية العام. وتأتي هذه التحركات المحلية في وقت سجلت فيه الأوقية عالمياً نحو 4534 دولاراً، وسط توقعات باستمرار الاتجاه الصعودي مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتوقعات خفض الفائدة عالمياً خلال عام 2026.

​وأشار خبراء السوق إلى أن هذه الأرقام تمثل “القمة التاريخية” للذهب في مصر حتى الآن، مؤكدين أن السعر النهائي للمستهلك يتفاوت في محلات الصاغة وفقاً لـ “المصنعية” والدمغة، والتي تتراوح بين 100 إلى 250 جنيهاً حسب نوع العيار والقطعة المشغولة.

​وتشير التوقعات إلى أن عام 2026 سيكون عاماً محورياً للمعدن الأصفر، حيث تتصارع قوى عالمية تدفع نحو الارتفاع مع عوامل محلية قد تحد من هذا الصعود.

أولاً: السيناريوهات المتوقعة للأسعار (محلياً وعالمياً)

  • عالمياً: يتوقع بنك “جيه بي مورغان” ومؤسسات دولية أخرى أن تواصل الأوقية رحلتها نحو 5000 دولار بحلول الربع الأخير من 2026، مدفوعة باستمرار البنوك المركزية في التحول من السندات الأمريكية إلى الذهب، واستمرار خفض أسعار الفائدة الفيدرالية.
  • محلياً: في حال تحقق السيناريو العالمي الصاعد، يتوقع خبراء في السوق المصرية أن يكسر عيار 21 حاجز 6700 جنيه، وقد يتجاوز ذلك إذا ما حدثت أي ضغوط مفاجئة على العملة المحلية.

ثانياً: العوامل المحركة للسوق في 2026

  1. الملاذ الآمن والتوترات: تظل النزاعات الجيوسياسية العالمية المحرك الأول؛ فكلما تصاعدت وتيرة الأحداث، زاد الطلب المحلي على الذهب كأداة وحيدة لحماية قيمة المدخرات.
  2. سعر صرف الجنيه: تشير بعض التقارير إلى احتمال تحسن أداء الجنيه المصري في 2026 ليصل الدولار إلى مستويات الـ 45 جنيهاً (في حال تعافي السياحة وقناة السويس)، وهذا العامل تحديداً قد يعمل كـ “فرملة” تمنع الذهب من الانفجار السعري المبالغ فيه محلياً.

الفائدة البنكية: مع توقعات انخفاض الفائدة على الشهادات البنكية في مصر لتتراوح بين 5% إلى 8% في 2026، سيتجه جزء كبير من السيولة نحو سوق الذهب، مما يرفع الطلب المحلي بشكل كبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى