بورصة

توقعات بتباطؤ زخم السندات الأمريكية في 2026 بعد أداء استثنائي هو الأفضل منذ 5 أعوام

​✍️سيلين القاضي -القاهرة

​يواجه مستثمرو السندات الأمريكية آفاقاً أكثر تعقيداً في عام 2026، وسط توقعات بتباطؤ العوائد الإجمالية بعد أداء تاريخي شهده عام 2025، حيث يترقب المحللون تحولات في السياسة النقدية والمالية قد تنهي موجة الارتفاعات الأقوى منذ عام 2020. وبحسب تقرير حديث لـ “رويترز”، فإن التوقعات الحذرة تأتي مدفوعة باحتمالية تقليص الاحتياطي الفيدرالي لوتيرة خفض أسعار الفائدة، بالتزامن مع حوافز مالية مرتقبة قد تزيد من تعقيد المشهد الائتماني.

​وكان عام 2025 قد شهد تألقاً لافتاً للسندات مدعوماً بسياسة التيسير النقدي، حيث خفض الفيدرالي الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، مما دفع مؤشر “Morningstar US Core Bond TR YSD” لتحقيق عائد إجمالي بنحو 7.3%، وهو المستوى الأعلى في خمس سنوات. كما استفادت سندات الشركات من قوة الاقتصاد الأمريكي، مما أبقى الفوارق بين عوائدها وبين السندات الحكومية عند مستويات منخفضة تاريخياً، حيث سجلت السندات الاستثمارية عوائد بلغت 8%، بينما حققت السندات عالية المخاطر نحو 8.2%.

​ومع الانتقال إلى عام 2026، تشير تقديرات المؤسسات المالية الكبرى مثل “JPMorgan” و”BofA Securities” إلى أن عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات قد تنهي العام عند مستويات تتراوح بين 4.25% و4.35%، ارتفاعاً من 4.1% المسجلة حالياً. ويرى الخبراء أن سياسات الإنفاق والضرائب للإدارة الأمريكية القادمة قد تحفز النمو الاقتصادي، وهو ما يمنع العوائد طويلة الأجل من الانخفاض، بل وقد يدفعها للارتفاع، مما يضغط سلباً على العائد الإجمالي للمحافظ.

​وعلى مستوى الائتمان، تتوقع بعض المصارف اتساع هوامش السندات الاستثمارية من 80 نقطة أساس إلى نحو 110 نقاط أساس نتيجة زيادة إصدارات شركات التكنولوجيا، وهو ما قد يهبط بالعوائد إلى قرابة 3%. وفي مقابل هذا الحذر، تبرز رؤية مغايرة من مؤسسات مثل “Manulife John Hancock”، التي ترى فرصاً في السندات عالية الجودة، مراهنةً على أن السوق لم يستوعب بعد احتمالات التباطؤ الاقتصادي الذي قد يجبر “الفيدرالي” على تخفيضات أكبر للفائدة، مما قد يمنح السندات دفعة إضافية لمواصلة الصعود عكس التوقعات السائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى