بورصة

حمى الذهب” وتوقعات الفائدة تقود الأسهم الآسيوية لذروة 6 أسابيع.. والفضة تكسر حاجز الـ 80 دولاراً

✍️سيلين القاضي -القاهرة 

​استهلت الأسواق العالمية الأسبوع الأخير من عام 2025 على وقع تحركات استثنائية، حيث قفزت الأسهم الآسيوية إلى أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، مدفوعة بتزايد الرهانات على تيسير السياسة النقدية الأمريكية العام المقبل. وتزامن هذا الزخم مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، مما أشعل طفرة سعرية غير مسبوقة في سوق المعادن الثمينة.

المعادن الثمينة: قفزات تاريخية وتصحيح عنيف

​في حدث تاريخي، اخترقت أسعار الفضة حاجز 80 دولاراً للأوقية لأول مرة، قبل أن تدخل في موجة تقلبات حادة أدت لتراجعها السريع نتيجة عمليات جني أرباح مكثفة. وفي ذات السياق، سجل البلاتين والبلاديوم مستويات قياسية جديدة قبل أن يتراجعا، بينما حافظ الذهب على مكانته فوق المستويات القياسية رغم انخفاض طفيف بنسبة 1%، مدعوماً بضعف العملة الأمريكية وتنامي الطلب على الملاذات الآمنة.

​وترى شاروا تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في “Saxo Group”، أن هذا الانفجار السعري هو نتاج مزيج من توقعات خفض الفائدة والتحوط من المخاطر الجيوسياسية، محذرة من أن التسارع المفرط في الأسعار يزيد من مخاطر التقلبات الفنية على المدى القصير، رغم أن النظرة الهيكلية طويلة الأمد لا تزال إيجابية.

الجغرافيا السياسية وبصمة “ترامب”

​عادت الملفات السياسية لتلقي بظلالها على قاعات التداول، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى “تقارب شديد” في الرؤى مع الرئيس الأوكراني للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وهو ما عزز من شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم عدم التوقيع الرسمي حتى الآن.

​سجلت المؤشرات الآسيوية أداءً لافتاً في ختام العام:

  • مؤشر MSCI الآسيوي: ارتفع بنسبة 0.27% ليصل لأعلى مستوى منذ أكتوبر، محققاً عوائد سنوية تجاوزت 25% بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • بورصة كوريا الجنوبية: قفز مؤشر “كوسبي” بنسبة 1.5%، مسجلاً نمواً سنوياً مذهلاً بنحو 74%، وهو الأقوى منذ عام 1999.
  • بورصة اليابان: تراجع مؤشر “نيكي” بنسبة 0.4%، متأثراً بارتفاع الين بنسبة 0.2% (156.13 مقابل الدولار) عقب تلميحات من البنك المركزي الياباني باحتمالية رفع الفائدة مجدداً.

​ترقب لمحضر “الفيدرالي” وبيانات التوظيف

​تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى يوم الثلاثاء المقبل، حيث يصدر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. ويسعى المتعاملون لاستقاء مؤشرات حول توقيت خفض الفائدة، في ظل فجوة بين توقعات البنك (خفض واحد في 2026) وتوقعات السوق التي تراهن على خفضين على الأقل.

​وأشار توني سايكامور، محلل السوق في “IG”، إلى أن التركيز سينتقل لاحقاً إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية، والتي ستكون الحاسمة في تحديد مسار الفائدة خلال اجتماع يناير المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى