سهام آيت معمر… نموذج للانضباط المهني في المجال الصحافي وتبليغ صوت المواطن إلى المسؤول بمدينة ميدلت

✍️ سيلين القاضي -القاهرة
في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي المحلي، تبرز نماذج صحافية استطاعت أن تفرض حضورها بالالتزام والمهنية، وتجعل من الصحافة أداة لخدمة قضايا المجتمع. ومن بين هذه النماذج، تبرز الصحافية سهام آيت معمر كصوت مهني مسؤول بمدينة ميدلت، راكمت تجربة قائمة على الانضباط، والموضوعية، والقرب الحقيقي من هموم المواطنين، رغم الإكراهات والضغوط المختلفة التي تتعرض لها أثناء أداء واجبها المهني.
لقد نجحت سهام آيت معمر في تكريس مفهوم صحافة القرب، من خلال انخراطها الميداني في متابعة القضايا الاجتماعية والتنموية التي تهم ساكنة ميدلت ونواحيها، حيث جعلت من نقل انشغالات المواطن أولوية في عملها الصحافي، مع الحرص على إيصالها إلى الجهات المسؤولة بأسلوب مهني متزن، يراعي الدقة في المعلومة ويحترم أخلاقيات المهنة، دون أن تثنيها الصعوبات أو محاولات التضييق عن أداء رسالتها الإعلامية.
ويُحسب لهذه الصحافية اعتمادها نهجاً يقوم على الانضباط المهني، سواء في تحري مصادر الخبر، أو في صياغة المادة الصحافية، أو في احترام حق الرد والتوازن بين مختلف الأطراف. وهو ما جعل عملها يحظى بمتابعة واسعة، ويكسبها ثقة المواطن الذي يرى فيها صوتاً صادقاً ينقل معاناته دون تزييف، كما أكسبها في الوقت نفسه احترام عدد من المسؤولين المحليين، رغم ما يرافق العمل الصحافي من ضغط نفسي وميداني ومسؤولية كبيرة.
وتتميز تغطيات سهام آيت معمر بالابتعاد عن الإثارة والبحث عن السبق على حساب المصداقية، حيث تفضل الاشتغال الهادئ والمسؤول، وتسليط الضوء على القضايا الجوهرية، من قبيل البنية التحتية، والخدمات العمومية، وقضايا الشباب، والمرأة، والتنمية المحلية، في إطار صحافة بنّاءة تسعى إلى الإسهام في إيجاد الحلول، لا الاكتفاء بعرض الإشكالات، حتى في ظل محدودية الإمكانيات وتعدد التحديات.
كما تلعب الصحافية سهام آيت معمر دور حلقة وصل بين المواطن والمسؤول، من خلال فتح قنوات التواصل، ونقل نبض الشارع إلى مراكز القرار، وهو ما ساهم في تحريك عدد من الملفات ولفت الانتباه إلى إكراهات ظلت لسنوات تعاني من التهميش أو ضعف التفاعل، وذلك بإصرار مهني يُحسب لها.
إن تجربة سهام آيت معمر تعكس صورة الصحافية الملتزمة، التي تؤمن بأن قوة الإعلام تكمن في مصداقيته، وأن خدمة الصالح العام تظل جوهر الرسالة الصحافية، حتى في ظل الإكراهات والضغوط. وهي بذلك تقدم نموذجاً يُحتذى به في الإعلام المحلي، وتؤكد أن الصحافة الجادة قادرة على لعب دور أساسي في التنمية، متى اقترنت بالانضباط، والمسؤولية، والصدق في نقل صوت المواطن إلى المسؤول بمدينة ميدلت.



