محطات بلا دراجات؟ مشروع “بيسيكليت” بأكادير يثير الجدل ومطالب بالتحقيق

✍️ سيلين القاضي -القاهرة
عاد مشروع «بيسيكليت» الخاص بمحطات كراء الدراجات الهوائية بمدينة أكادير إلى واجهة النقاش المحلي، عقب مراسلة رسمية رفعتها فدرالية النسيج الجمعوي بأكادير إلى والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، دعت فيها إلى فتح تحقيق إداري وتقني بشأن وضعية المشروع وظروف استغلاله للملك العمومي.
وبحسب ما ورد في المراسلة، فإن تحرك الفدرالية يأتي في إطار تتبع قضايا الشأن المحلي والدفاع عن المصلحة العامة، حيث أشارت إلى أن معاينات ميدانية — وفق تعبيرها — أظهرت وجود عدد من المحطات في حالة فراغ متكرر، ما يطرح تساؤلات حول مدى تفعيل الخدمة التي أُعلن عنها عند إطلاق المشروع، والأثر البيئي والسياحي المنتظر منه.
وترى الهيئة الجمعوية أن هذه المعطيات تستوجب التحقق من مدى احترام دفتر التحملات المرتبط بالمشروع، إضافة إلى الوقوف على طبيعة استغلال الملك العمومي ومدى انسجام ذلك مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما استحضرت الفدرالية في مراسلتها مقتضيات دستورية وتنظيمية، من بينها الفصول 154 و156 من الدستور المغربي والقانون التنظيمي المتعلق بالجماعات، معتبرة أن استغلال الملك العمومي ينبغي أن يحقق المنفعة العامة ويحافظ على الغاية التي رُخّص من أجلها.
وطالبت الفدرالية بفتح تحقيق إداري وتقني لتقييم وضعية المشروع، واتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت أي إخلال، إلى جانب إعادة النظر في جدوى استمرار هذه المحطات بما يخدم صورة مدينة أكادير ومصالح ساكنتها وزوارها.
وأكدت الهيئة في ختام مراسلتها أن هذه المبادرة تندرج في إطار المسؤولية المدنية والحرص على حسن تدبير الشأن المحلي، مع التشديد على احترام المؤسسات والعمل من أجل المصلحة العامة.



