جسور التواصل تمتد.. متاحف وزارة الثقافة تستقبل وفد “البحوث الإسلامية” ضمن مبادرة الاحتفاء بالتراث المصري

✍️ سيلين القاضي -القاهرة
للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، استقبلت متاحف وزارة الثقافة وفداً رفيع المستوى من مجمع البحوث الإسلامية، في جولة تفقدية للمقتنيات التراثية والثقافية المتفردة، وذلك ضمن مبادرة “فرحانين بالمتحف الكبير.. ولسه متاحف مصر كتير”. وتأتي هذه الزيارة تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وبدعم من الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، لترسيخ الهوية الوطنية وربط المؤسسات الدينية بالعراقة التاريخية والفنية التي تذخر بها مصر، بالتنسيق مع قطاع الفنون التشكيلية والمركز الثقافي القومي “دار الأوبرا المصرية”.
استهل الوفد برنامجه بزيارة “متحف الخزف الإسلامي” بالزمالك، حيث استعرض الفنان أمير الليثي مدير مركز الجزيرة للفنون، التاريخ المعماري للقصر الذي يشغله المتحف، والذي يضم 315 قطعة خزفية نادرة تمثل بانوراما متكاملة للمدارس الإسلامية في مصر وتركيا وإيران والأندلس والمغرب العربي. وانتقل الوفد بعد ذلك إلى “متحف الفن المصري الحديث” بدار الأوبرا، حيث استعرضت الدكتورة إيمان نبيل مديرة المتحف، الكنوز الفنية التي تتجاوز 11 ألف عمل توثق تطور الحركة التشكيلية المصرية منذ مطلع القرن العشرين بمختلف مدارسها الانطباعية والتجريدية والسريالية، تلاها زيارة “قصر الفنون” للاطلاع على إبداعات ملتقى القاهرة الدولي للخط العربي في دورته لعام 2025، والذي يضم 450 لوحة لنخبة من فناني 23 دولة حول العالم.

واختتم الوفد جولته بزيارة “متحف دار الأوبرا المصرية”، حيث تعرف الأعضاء على تاريخ الأوبرا الخديوية القديمة وصولاً إلى الصرح الحالي، مطلعين على صور نادرة وتصميمات أزياء أوبرا “عايدة” العالمية ومجسمات رصدت مراحل إنشاء الدار الجديدة. وأكد المشاركون في ختام الزيارة على الدور المحوري الذي تلعبه هذه المتاحف في صون الذاكرة الوطنية، مشيدين بالجهود المبذولة لإبراز الثراء الحضاري المصري، مما يعزز الحوار بين الثقافة والدين ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في القوى الناعمة المصرية لبناء وعي الأجيال القادمة.



