بورصة

تباين أداء البورصات العربية في مستهل تعاملات الأحد وسط ترقب المستثمرين لمحفزات جديدة

✍️سيلين القاضي -القاهرة 

​سجلت أسواق المال العربية حالة من التباين في أدائها مع انطلاق أولى جلسات الأسبوع اليوم الأحد، حيث خيمت التحركات العرضية على مؤشرات التداول الرئيسية في ظل غياب محفزات اقتصادية كبرى وتفاوت شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وبينما تمكنت بعض الأسواق من تحقيق مكاسب طفيفة بدعم من مشتريات انتقائية على أسهم القطاعين البنكي والعقاري، اتجهت مؤشرات أخرى نحو التراجع الطفيف متأثرة بعمليات جني أرباح فنية، وترقب المتداولين لنتائج الربع الأخير من العام المالي والتوجهات العالمية لأسعار الفائدة والطاقة.

​وتشير التحديثات المباشرة من قاعات التداول إلى تصدر قطاع الخدمات والقياديات المشهد، حيث توازن القوى الشرائية في أسواق الخليج الضغوط البيعية الناتجة عن تذبذب أسعار النفط العالمية في نهاية الأسبوع الماضي. ويرى محللون ماليون أن هذا التباين يعكس حالة من الانتقائية الشديدة بين الأفراد والمؤسسات، حيث يتم التركيز حالياً على إعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية بناءً على التوقعات الربحية للشركات المدرجة، مع بقاء الأنظار معلقة بالمستجدات الجيوسياسية في المنطقة والتي تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات السيولة داخل الأسواق المالية العربية خلال الجلسات المقبلة.

​شهدت السوق المالية السعودية “تاسي” تراجعاً طفيفاً في مستهل تعاملات اليوم الأحد، حيث تأثر المؤشر العام بضغوط بيعية من قطاع البنوك وسط حالة من ضعف السيولة المعتادة في نهاية العام وموسم العطلات. وافتتح المؤشر جلساته متراجعاً بنسبة تقارب 0.6% ليتداول حول مستويات 10,460 نقطة، وهو ما عزاه محللون إلى غياب الزخم الشرائي المؤسسي وتفضيل المستثمرين الأفراد للانتظار حتى وضوح الرؤية بشأن ميزانيات الشركات للعام الجديد. ورغم هذا التراجع، لا تزال السوق تحافظ على تماسكها فوق مستويات دعم رئيسية، بانتظار محفزات قطاعية تعيد تدفقات السيولة التي سجلت في الجلسات الأخيرة أدنى مستويات يومية لها منذ عدة سنوات.

​وفي المقابل، استهلت البورصة المصرية تعاملات الأسبوع والأيام الأخيرة من عام 2025 وسط أجواء من الترقب، عقب قرار البنك المركزي الأخير بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%. وقد انعكس هذا القرار على معنويات المستثمرين في مستهل الجلسة، حيث استهدف المؤشر الرئيسي “EGX30” مستويات بين 41,500 و41,700 نقطة، مدعوماً بتوقعات إيجابية لقطاعي العقارات والخدمات المالية اللذين يُعدان المستفيد الأكبر من خفض تكلفة الإقراض. وبينما شهدت الجلسة نشاطاً ملحوظاً على أسهم قيادية مثل “أوراسكوم للإنشاءات” و”جهينة”، استمرت بعض الضغوط البيعية الطفيفة على سهم البنك التجاري الدولي، مما أدى إلى حالة من التباين داخل المؤشر، مع بقاء رأس المال السوقي الإجمالي عند مستويات قياسية تقترب من 3 تريليونات جنيه، مدفوعاً بصافي مشتريات أجنبية وعربية استهدفت إعادة هيكلة المحافظ قبل إغلاق العام المالي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى