استثمار

​مساهمو الأقلية بـ “النيل للأشعة” يسعون لحسم الاستحواذ على حصة بنك مصر

✍🏻سيلين القاضي _القاهره 

​في تحرك استراتيجي يهدف إلى تعزيز السيطرة المحلية وإعادة رسم خارطة الملكية داخل أحد أبرز الصروح الطبية، تقدم مساهمو الأقلية بشركة “النيل للأشعة والتحاليل” بعرض رسمي للاستحواذ على كامل حصة بنك مصر في رأس مال الشركة، في خطوة تعكس رغبة المساهمين الحاليين في قيادة المرحلة المقبلة من توسعات الشركة وتوحيد رؤيتها الإدارية، وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه القطاع الطبي نشاطاً ملحوظاً في صفقات الاندماج والاستحواذ، حيث يسعى تحالف الأقلية عبر هذا العرض المنافس إلى حسم ملف خروج المؤسسة المصرفية العريقة من هيكل الملكية لصالحه، مما يمهد الطريق أمام تحولات هيكلية مرتقبة في استراتيجية “النيل للأشعة” بالسوق المصري، وسط ترقب من الأوساط الاستثمارية لما ستسفر عنه المفاوضات النهائية وقيمة العرض المقدم، والتي ستحدد ملامح السيطرة المستقبلية على الشركة التي تمتلك حصة سوقية مؤثرة في خدمات التشخيص الطبي.

بناءًا على هذا التحرك الاستراتيجي من مساهمي الأقلية، يمكن تحليل المشهد من خلال الزوايا التالية التي ترسم السيناريوهات المتوقعة وتأثيرها على السوق:

​أولاً: سيناريوهات رد فعل “بنك مصر

  1. المفاضلة السعرية (خروج بأعلى عائد): بنك مصر، كذراع استثمارية وطنية، يسعى دائماً للتخارج من بعض الأصول ضمن استراتيجية “تدوير المحفظة الاستثمارية”. لذا، سيكون معيار الحسم لديه هو القيمة العادلة للسهم؛ فإذا كان عرض مساهمي الأقلية يتفوق على أي عروض خارجية أخرى، سيميل البنك للموافقة لضمان أعلى ربحية لمساهميه.
  2. دعم الاستقرار المؤسسي: قد يفضل البنك البيع للمساهمين الحاليين (الأقلية) لضمان استمرارية العمليات التشغيلية وتجنب دخول أطراف غريبة قد تثير نزاعات إدارية، مما يحافظ على سمعة الكيان الطبي الذي ساهم البنك في نموه.
  3. فتح باب المزايدة: قد يستخدم البنك هذا العرض كأداة للضغط (Leverage) لجذب مستثمرين استراتيجيين أو صناديق استثمار مباشر دولية، للحصول على سعر أعلى من السعر المعروض حالياً.

​ثانياً: تأثير الصفقة على قطاع الرعاية الصحية في مصر

  1. تعزيز الثقة في الاستثمار المحلي: تنفيذ هذه الصفقة يرسل رسالة قوية للسوق بأن المستثمرين المحليين لديهم القدرة والشهية للاستحواذ والتوسع، وليس فقط انتظار الاستثمارات الأجنبية، مما يعزز من مرونة القطاع الطبي.
  2. تسريع خطط التوسع: استحواذ مساهمي الأقلية يعني غالباً رغبة في الإدارة اللامركزية وسرعة اتخاذ القرار بعيداً عن البيروقراطية المؤسسية، مما قد يؤدي إلى توسع سريع في فروع “النيل للأشعة” أو إدخال تقنيات تشخيصية جديدة لمواكبة المنافسة الشرسة مع كيانات مثل “سبيد” أو “البرج والمختبر”.
  3. إعادة تقييم الأصول الطبية: هذه الصفقة ستكون بمثابة “مؤشر سعري” (Benchmark) لشركات الأشعة والتحاليل في مصر، مما قد يحفز بنوكاً ومؤسسات أخرى على دراسة التخارج من حصصها في شركات مماثلة لتحقيق أرباح رأسمالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى