بين رياح السلام وحذر ‘الفيدرالي’.. تباين أداء البورصات الأوروبية في أمتار 2025 الأخيرة

✍🏻سيلين القاضي _القاهره
أنهت المؤشرات الأوروبية أولى جلسات الأسبوع الأخير من عام 2025 على تباين ملحوظ في الأداء، اليوم الاثنين 29 ديسمبر، حيث خيمت أجواء الترقب لسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على المشهد، بالتوازي مع تأثر قطاعات حيوية بأنباء دبلوماسية تتعلق بالأزمة الأوكرانية. واستقر مؤشر “ستوكس 600” بنهاية المطاف على ارتفاع طفيف بنسبة 0.11% ليغلق عند 589.35 نقطة، بعد أن لامس ذروة يومية عند 589.61 نقطة، مدعوماً بمكاسب قطاع التعدين التي نجحت في امتصاص ضغوط البيع التي طالت شركات الصناعات الدفاعية.
وعلى صعيد المؤشرات الوطنية، سجل “داكس” الألماني و”كاك 40″ الفرنسي مكاسب متطابقة بلغت 0.10%، بينما شهد مؤشر “فوتسي” البريطاني تراجعاً طفيفاً، في وقت قادت فيه أسهم شركات الدفاع موجة من الهبوط الجماعي؛ إذ انخفض سهم “ليوناردو” بنسبة 4%، و”رينك” بنحو 3.1%، كما تراجعت أسهم “راينميتال” و”ساب” و”هينسولد” بنسب تراوحت بين 2% و3%، وذلك عقب تداول أنباء عن محادثات سلام محتملة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما أدى لانخفاض مؤشر قطاع الطيران والدفاع بنسبة 1.3%.
وفي المقابل، برز قطاع الموارد الأساسية كأكبر الرابحين بارتفاع قدره 1.2%، مستفيداً من تحسن أسعار المعادن الثمينة رغم التقلبات التي شهدتها أسواق السلع، حيث سجلت الفضة مستويات تاريخية بتجاوزها 80 دولاراً للأونصة قبل أن تعاود التراجع، فيما انخفض الذهب إلى 4495 دولاراً للأونصة. كما ساهمت أسهم التكنولوجيا والرعاية الصحية في تقديم دعم إضافي للسوق، وبرز سهم شركة “أبيفاكس” الفرنسية للتكنولوجيا الحيوية كأحد أكبر الرابحين بارتفاعه بنسبة 3.2%.
ومع دخول الأسواق في فترة هدوء نسبي بسبب عطلات رأس السنة وتوقعات بانخفاض أحجام التداول، تتجه أنظار المستثمرين عالمياً إلى محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره غداً الثلاثاء، بحثاً عن إشارات أكثر وضوحاً حول مسار أسعار الفائدة في 2026، في ظل رهان المتداولين على خفضين إضافيين، وهو ما قد يرسم الملامح النهائية لحركة رؤوس الأموال مع انطلاق العام الجديد.