بورصة

​الحذر يسيطر على “بورصات الخليج” في ترقب إغلاقات 2025.. و”تاسي” يغرد خارج السرب بمكاسب ثلاثية الأسابيع

✍️سيلين القاضي -القاهرة 

​خيم الهدوء الحذر والتحركات العرضية على معظم مؤشرات الأسواق الخليجية في جلسات ما قبل نهاية العام، حيث سيطر ضعف السيولة وغياب المحفزات المحلية القوية على المشهد العام. وفي حين كافحت الأسواق للبحث عن اتجاه واضح، نجح المؤشر السعودي في تسجيل قفزة لافتة، بينما تباين أداء أسواق الإمارات وقطر والكويت تحت ضغوط متباينة بين جني الأرباح والبيانات الاقتصادية الجديدة.

​المشهد النفطي: توترات جيوسياسية تصطدم بمخاوف “تخمة 2026

​بالتزامن مع أداء الأسواق، شهدت أسعار النفط انتعاشة طارئة حيث قفز خام “برنت” بنحو 2%. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بـ:

  • التوترات الجيوسياسية: تصاعد الأحداث في اليمن وانسداد أفق السلام في الأزمة الأوكرانية.
  • المفارقة السنوية: رغم صعود الجلسة، يتجه النفط لتسجيل أسوأ أداء سنوي منذ عام 2020، وسط توقعات بزيادة المعروض العالمي العام المقبل، مما ألقى بظلال من القلق على المستثمرين في المنطقة.

​السوق السعودي: “تاسي” يتنفس الصعداء بدعم مصرفي

​رغم ضعف السيولة التي توقفت عند 2.6 مليار ريال، استطاع المؤشر العام السعودي (تاسي) الارتفاع بنسبة 0.7%، محققاً أفضل أداء يومي له منذ 21 يوماً.

  • قادة الارتفاع: قاد “الراجحي” و”الأهلي” قاطرة الصعود، كما استعاد سهم “أرامكو” بريقه بارتفاع 0.8% بعد وصوله لمستويات متدنية تاريخياً.
  • نجم الجلسة: خطف سهم “رؤوم التجارية” الأنظار بقفزة 10% (الحد الأقصى) فور الإعلان عن صفقة استحواذ استراتيجية على مصنع زجاج بقيمة 15 مليون ريال.
  • الجانب الاقتصادي: تزامن هذا الأداء مع إعلان بيانات البطالة التي سجلت 7.5% للسعوديين في الربع الثالث، وهو ما لم يؤثر سلباً على شهية المخاطرة في جلسة الإثنين.

البورصة القطرية: “الوطني” يقود الدفعة الخضراء

​سجل مؤشر قطر نمواً بنسبة 0.3%، مستفيداً من الزخم القوي لسهم “بنك قطر الوطني” الذي أغلق عند أعلى مستوياته في 3 أشهر.

  • النمو الاقتصادي: دعم هذا الصعود بيانات رسمية كشفت عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لقطر بنسبة 2.9%، ليصل إلى 186.1 مليار ريال، مما يعزز الثقة في متانة الاقتصاد القطري رغمتقلبات المنطقة.

​الأسواق الإماراتية: أبوظبي عند قمة شهرين وهدوء في دبي

​تباين أداء الأسواق الإماراتية مع ميل واضح نحو الإيجابية في العاصمة:

  • أبوظبي: حقق مؤشر فوتسي أبوظبي أعلى إغلاق في شهرين بنمو 0.3%، بفضل الثقل النسبي لسهم “بنك أبوظبي الأول”.
  • دبي: استقر المؤشر دون تغييرات تذكر، حيث توازنت قوى الارتفاع في “إعمار للتطوير” مع ضغوط البيع في “الإمارات دبي الوطني”. وشهد سهم “سلامة” عمليات جني أرباح حادة (-4%) بعد مكاسبه السابقة المرتبطة برفع سقف التملك الأجنبي.

​بورصة الكويت: جني أرباح وضغوط تشغيلية

​خالف السوق الكويتي الاتجاه الصعودي الطفيف لجيرانه، حيث خسر المؤشر الأول 0.25% في ثاني جلسة حمراء له:

  • القياديات: تراجع سهمي “وطني” و”بيتك” ضغط على المؤشر العام.
  • أجيليتي (مخازن): أدى عدم اكتمال النصاب القانوني للجمعية العمومية إلى تراجع السهم بنسبة 2%، مما زاد من حالة الفتور في تداولات الجلسة.

​الرؤية التحليلية لنهاية العام

​يشير المحللون إلى أن الأسبوع الحالي يمثل “فترة انتقالية”، حيث تفضل المؤسسات المالية الكبرى الحفاظ على مراكزها الحالية بانتظار إفصاحات الربع الرابع وتوزيعات الأرباح المرتقبة في مطلع 2026. تظل العين موجهة نحو أسعار الطاقة ومدى قدرة الأسواق على كسر حاجز “ضعف السيولة” مع بداية العام الجديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى