بورصة

خطة تقشف كبرى في البحرين.. هل تنجح الضرائب وإصلاحات الوقود في ضبط الموازنة؟”

✍️سيلين القاضي -القاهرة 

​في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية وضبط الموازنة العامة، أعلنت مملكة البحرين عن إطلاق حزمة واسعة من الإجراءات التصحيحية والإصلاحات الاقتصادية. وتأتي هذه الخطوات لتشكل خارطة طريق جديدة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليص العجز المالي عبر سياسات ضريبية وهيكلية جديدة.

أبرز ملامح خطة الإصلاح المالي:

1. إعادة هيكلة الدعم والخدمات الأساسية:

تتضمن الإجراءات الجديدة تحريكاً في أسعار السلع والخدمات الرئيسية، حيث سيتم:

  • رفع أسعار الوقود: ضمن خطة لمواكبة المتغيرات السعرية العالمية.
  • تعريفات الطاقة: زيادة تدريجية في تعرفات الكهرباء والمياه لضمان كفاءة الاستهلاك.
  • الغاز الصناعي: رفع أسعار الغاز الطبيعي الموجه للمصانع والشركات، مما يضع القطاع الخاص أمام مرحلة جديدة من ترشيد التكاليف التشغيلية.

2. التحول الضريبي وضرائب الشركات:

في تحول نوعي لبيئة الأعمال، تعتزم البحرين إصدار قانون جديد يقضي بفرض ضريبة دخل على الشركات المحلية. ويهدف هذا القانون إلى خلق مصدر إيرادات مستدام وغير نفطي، بما يتماشى مع التوجهات العالمية في الشفافية الضريبية.

3. ترشيد الإنفاق الحكومي:

على الجانب الإداري، بدأت الحكومة بنفسها عبر إقرار خفض بنسبة 20% في المصروفات الإدارية، وهو ما يعكس رغبة الدولة في رفع كفاءة الجهاز الإداري وتقليل الهدر المالي.

4. تعظيم عوائد الاستثمارات الحكومية:

شملت القرارات زيادة نسبة مساهمة الشركات المملوكة للدولة في الميزانية العامة، مما يعني ضخ مبالغ أكبر من أرباح هذه الكيانات مباشرة في خزينة الدولة بدلاً من تدويرها داخلياً.

​يرى محللون أن هذه الإجراءات، رغم قوتها، ستساهم في تحسين التصنيف الائتماني للمملكة أمام المؤسسات الدولية، وتعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التقلبات. وعلى المدى القصير، من المتوقع أن تترقب أسواق المال والشركات المدرجة تفاصيل قانون الضريبة الجديد لتقييم أثره على صافي الأرباح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى