بورصة

وول ستريت تودع 2025 بمكاسب سنوية قوية رغم ضغوط الإغلاق وتقلبات السلع

✍️سيلين القاضي -القاهرة 

​أنهت المؤشرات الأمريكية عام 2025 على أداء إيجابي إجمالي، مدفوعة بفرص الذكاء الاصطناعي وتيسير السياسة النقدية، رغم موجة تراجعات في الجلسات الأخيرة من ديسمبر شملت الأسهم والسندات والمعادن النفيسة.

​استقر مؤشر S&P 500 عند مكاسب سنوية بلغت نحو 16%، محققاً نمواً للعام الثالث على التوالي في أطول سلسلة صعود له منذ عام 2021، وذلك رغم الخسائر التي لحقت به بعد عطلة عيد الميلاد. وفي المقابل، سجل مؤشر Nasdaq 100 انخفاضاً بنسبة 0.8% في آخر جلسات الأربعاء، متأثراً بعمليات إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية وتصفية المراكز قبل عطلة العام الجديد.

​شهد قطاع المعادن تحولات كبرى خلال العام:

  • النحاس: سجل أفضل أداء سنوي له منذ 2009، مدعوماً بنقص الإمدادات وزيادة الطلب المرتبط بالتحول الكهربائي.
  • الذهب والفضة: رغم تراجعهما في نهاية ديسمبر، إلا أنهما حققا أفضل أداء سنوي منذ السبعينيات.
  • الفضة: واجهت تقلبات حادة دفعت مجموعة CME لرفع متطلبات الهامش مرتين في أسبوع واحد للحد من المخاطر.
  • النفط: تكبد أكبر خسارة سنوية منذ عام 2020، وسط مخاوف جيوسياسية وتزايد في الإمدادات العالمية.

​أظهر الاقتصاد الأمريكي قدرة غير متوقعة على تجاوز التحديات، حيث حافظ على نمو مستقر رغم معدلات التضخم المرتفعة، وتقلص وتيرة خفض الفائدة، ورفع الرسوم الجمركية. وفي سوق العمل، استقرت طلبات إعانة البطالة عند مستويات منخفضة (199 ألفاً)، مما يعكس قوة السوق رغم التباطؤ النسبي.

​وعلى صعيد العملات، سجل الدولار الأمريكي أضعف أداء سنوي له منذ 2017، وسط توقعات بمزيد من الهبوط إذا ما اتجه الاحتياطي الفيدرالي لخفض أعمق في أسعار الفائدة خلال 2026.

​خالفت بتكوين الاتجاه الصعودي للأسواق، حيث سجلت أول خسارة سنوية لها منذ ثلاث سنوات، متأثرة بضغوط الرسوم الجمركية وضبابية السياسات بعد تلاشي موجة الصعود القياسية في أكتوبر. وفي المقابل، حققت سندات الخزانة الأمريكية أقوى عوائد سنوية لها منذ عام 2020.

​توقعات 2026

​تحذر التقارير الفنية من بداية “هادئة” أو سلبية للعام الجديد، بناءً على البيانات التاريخية منذ عام 1953، حيث يميل السوق للانخفاض في أول يوم تداول. ومع ذلك، يظل “سيناريو الأساس” لدى المحللين هو استمرار السوق الصاعدة مع توقعات بعائدات متوسطة وزيادة في حدة التقلبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى