رؤية تبدأ من الإنسان لا من الأرقام.. المهندس هيثم حسين رئيس مجلس إدارة منظومة “omc” الاقتصادية المستدامه يتحدث: حين تصبح كرامة العامل بوابة الإنتاج والتنمية
في زمن تزداد فيه التحديات الاقتصادية، مع تطلعات الشباب، يحضر بقوة المهندس هيثم حسين، رئيس مجلس إدارة “مجمع عمال مصر” الصناعي الاقتصادي المستدام”omc”، كنموذج لقيادة اختارت أن تبدأ من الإنسان قبل أي شيء آخر.
فبالنسبة له، لا تُقاس التنمية بعدد المشروعات وحدها، بل بقدرتها على خلق فرصة حقيقية تحفظ كرامة العامل وتفتح أمامه أفقًا آمنًا للمستقبل.
ومن هذا المنطلق، وضع المهندس هيثم حسين العامل المصري في قلب المعادلة، مؤمنًا بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن الطريق إلى وطن قوي يمر عبر يدٍ ماهرة وعقلٍ مدرّب.
“من التدريب إلى التشغيل…الي الإنتاج.. معادلة واقعية لا شعارات”
فمنذ توليه مسؤولية “مجمع عمال مصر”، لم يتعامل المهندس هيثم حسين مع ملف التشغيل باعتباره ملفًا إداريًا تقليديًا، بل كمشروع وطني متكامل.
رؤيته ارتكزت على الربط الحقيقي بين التدريب والتوظيف، بحيث لا يبقى التأهيل مجرد شهادة تُعلّق على الجدران، بل يصبح جسرًا مباشرًا نحو فرصة عمل حقيقية.
ف تحت رعايته تم تطوير برامج تدريب مهني تستجيب لاحتياجات سوق العمل الفعلية، مع التركيز على المهارات المطلوبة في القطاعات الإنتاجية والخدمية، لضمان أن يكون الشاب مؤهلاً لا نظريًا فقط، بل عمليًا ومهنيًا.
“الصعيد في قلب الخطة… عدالة الفرص أولوية“
إحدى أبرز ملامح هذه الرؤية كانت التوجه الجاد نحو محافظات الصعيد، التي طالما عانت من محدودية فرص العمل.
ولم يكن الوصول إلى هذه المحافظات خطوة رمزية، بل تحركًا عمليًا لإعادة توزيع الفرص بشكل عادل، ودمج شبابها في خطط التنمية الوطنية.
ومن خلال شراكات مع القيادات التنفيذية والمجتمعية، تم إطلاق مبادرات تشغيل وتأهيل تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، في رسالة واضحة مفادها أن التنمية لا تكتمل إذا بقيت حبيسة جغرافيا محددة.
“الملتقيات الوظيفية… من فعاليات موسمية إلى منصات حقيقية”
ولم تظل الملتقيات التوظيفية مجرد حدث عابر يلتقط فيه الشباب صورًا تذكارية.
بقيادة المهندس هيثم حسين، تحولت هذه الملتقيات إلى منصات تشغيل فعلية، تستقبل المتقدمين، وتقيّم مهاراتهم، وتربطهم مباشرة بالفرص المناسبة.
وهذا التحول لم يحقق فقط معدلات تشغيل أفضل، بل عزز شعور الشباب بأن هناك جهة تصغي إليهم، وتتعامل مع أحلامهم بجدية، لا باعتبارها أرقامًا في كشف إحصائي.
“الاستثمار في البشر… فلسفة قيادة“
ويكرر المهندس هيثم حسين في أكثر من مناسبة أن الاستثمار الحقيقي لا يكمن في الخرسانة والمعدات، بل في الإنسان القادر على تشغيلها بكفاءة.
ومن هنا جاء التوسع في برامج التأهيل، وفتح قنوات تعاون واسعة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، لتوفير فرص عمل مستقرة ومستدامة.
وهذه الفلسفة لم تُترجم إلى تصريحات إعلامية فقط، بل انعكست على أرض الواقع في صورة برامج مستمرة، وشراكات عملية، ومتابعة حثيثة لضمان جودة التدريب وملاءمته لاحتياجات السوق.
“مجمع عمال مصر… نموذج للعمل المؤسسي الجاد“
وفي ظل هذه الجهود، أصبح “مجمع عمال مصر” نموذجًا يُحتذى به في العمل المؤسسي المنظم، بقيادة تؤمن بأن تشغيل الشباب ليس منّة، بل حق أصيل ومسؤولية وطنية.
رؤية واضحة، تحرك ميداني، وشراكات فعالة… عناصر اجتمعت لتؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ عندما يشعر العامل أن له مكانًا مستحقًا في مشروع وطنه.
ويبقى شعار وعنوان هذه التجربة بسيطًا في كلماته، عميقًا في معناه:
“عامل مؤهل… فرصة حقيقية… وطن أقوى”
وفي زمن يحمل في كل يوم اختبارًا جديدًا لقدرتنا على الصمود والتقدم، تبقى قيمة الإنسان هي الثابت الحقيقي في معادلة التنمية.
وتجربة المهندس هيثم حسين تؤكد أن الطريق إلى اقتصاد قوي لا يبدأ بالمشروعات وحدها، بل بالعامل الذي يُتقن، ويجتهد، ويحلم بمستقبل أفضل.
وحين تتحول الرؤية إلى عمل، والشعار إلى التزام، يصبح التشغيل مسؤولية مشتركة، والتنمية مسارًا عادلًا يفتح أبوابه للجميع.