منوعات

في يوم المرأة العالمي: “وفاء للأم والزوجة.. وتحية لملهمات التاريخ المصري التركي

✍️ سيلين القاضي ـالقاهرة

أدلى السفير صالح موطلو شن، سفير الجمهورية التركية لدى القاهرة، ببيانٍ وجداني وتاريخي بمناسبة الثامن من مارس، “يوم المرأة العالمي”، استذكر فيه أدوار المرأة المؤثرة على الصعيدين الشخصي والعام، مؤكداً على عمق الروابط التاريخية التي جمعت بين نساء رائدات من مصر وتركيا.

​وقال السفير في كلمته:

​”بمناسبة الثامن من مارس، يوم المرأة العالمي، نتوجه بوقفة إجلالٍ وتقدير للمرأة التي كانت وما زالت صانعة الأجيال وحارسة القيم. إننا اليوم لا نحتفي بمجرد مناسبة عابرة، بل نكرم نماذج إنسانية وتاريخية صاغت بجهدها ملامح حاضرنا وهويتنا.

​في هذا اليوم، نستحضر بالرحمة والدعاء سيرة ‘الأم الغالية’، التي جسدت أسمى معاني الإرادة؛ فرغم طفولتها القاسية وفقدانها المبكر لوالديها، استطاعت بعزيمة صلبة أن تبني حياةً قوامها العطاء وأن تغرس في أبنائها قيم النجاح. كما يتوجه العرفان إلى ‘الزوجة العزيزة’، شريكة الدرب وأم الأبناء، التي كانت وما زالت الركن الداعم والسند القوي، بتفانيها وتضحياتها التي مهدت سبل النجاح المهني والأسري.

​وفي سياق الاعتزاز بالإرث التاريخي، نستذكر بكل فخر رائدات تركن بصماتٍ سياسية واجتماعية وثقافية خالدة، وعززن الروابط الوثيقة بين مصر وتركيا:

الأميرة زينب كامل هانم: التي جسدت مبدأ “العمل الاجتماع العابر للحدود”، ببنائها مستشفى “زينب كامل” في إسطنبول، ليبقى اسمها مقترناً برعاية الأمومة والطفولة لعقود طويلة.

الأميرة أمينة إلهامي “والدة باشا“: الرمز الوطني الذي جمع بين رفعة النسب وقوة الموقف؛ فهي المرأة الوحيدة التي نالت لقب “باشا” تقديراً لمكانتها، وعُرفت بقلبها النابض بحب الوطن ودعمها لمواقف الخديوي عباس حلمي الثاني المناهضة للاحتلال.

 

الأميرة قدرية حسين: رائدة الفكر والأدب، التي كانت جسراً ثقافياً فريداً بين القاهرة وأنقرة. وبصفتها صديقة للغازي مصطفى كمال أتاتورك، سخرت قلمها وفكرها لدعم النضال الوطني، تاركةً إرثاً أدبياً يشهد على دور المرأة في قيادة الفكر التحرري.

ختاماً إن سير هؤلاء النسوة — من الأم والزوجة إلى رموز التاريخ — ليست مجرد ذكريات، بل هي مناراتٌ نستمد منها الإلهام لمواصلة البناء في يوم المرأة العالمي، نحيي كل امرأة تبني بيتاً، أو تدافع عن وطن، أو تضع حجر أساس في صرح الحضارة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى